الصحراء زووم : عبد القادر داود
لازالت الطريق الوطنية رقم 01 أو طريق الموت تحصد الأرواح بين سالكيها، في حوادث مرعبة و مروعة ، فقد اصبح هذا الطريق يشكل كابوسا مخيفا يرعب السائقين بسبب شبح الموت الذي يترصدهم على جنباته الوعرة والخطرة.
وهو ما يضع جميع الشعارات المرفوعة مركزيا عن تنمية المنطقة و التشدق ببنيتها الطرقية على المحك .
فهذا الطريق الذي تراهن عليه الدولة ليكون معبر و بوابة لإفريقيا ورافعة لتعزيز التبادل التجاري مع العمق الافريقي لايكفي حتى للربط بين القرى .
وتاتي فاجعة طانطان لتكشف الوجه البشع ولتميط اللثام عن طريق يعتبر ركوبه مغامرة غير مأمونة العواقب.
مما يبعث على التساؤل هل سيتحرك المسؤولين لوقف نزيف الموت هذا ؟ أم أنه سيظل قدرا محتوما علينا ؟ إن بقاء دار لقمان على حالها سيضعنا في المستقبل القريب امام فواجع و كوارث أكبر وأعظم إن استمرت سياسة الصمت المريب .
ونحن هنا لا نزايد على احد فالمصاب جلل والالم يعتصر القلوب وبالتالي لا مجال للمناكفات السياسية الجوفاء ...
يجب ان يتحمل الجميع مسؤوليته في هذا الإطار ويجب ان يشمر الجميع عن سواعده ويجب أن ترصد الدولة ميزانيات حقيقية لتغير هذا الواقع الخطير الذي بات السكوت عنه مشاركة في الجريمة.
إن ترك الحبل على الغارب سيشكل جريمة أخرى في حق الاطفال الذين دفعوا ضريبة العبثية والتسويف والمماطلة في إصلاح هذا الطريق اليتيم من أعمارهم فهل ساكنة الصحراء لاتستحق طريقا مزدوجا على أقل تقدير أما الطريق السيار فنحن ندرك انه سيظل حلما بعيد المنال؟